السيد محمد علي العلوي الگرگاني
79
لئالي الأصول
الشيء على نفسه ، وهو محال . وإن كان ذلك اللّحاظ غير هذا اللّحاظ ، فهو خلاف الوجدان والضرورة ، إذ ليس في الاستعمال إلّالحاظ واحد ، مضافاً إلى أنّ الملحوظ بلحاظ لا يكون متعلّقاً للحاظ آخر ، إذ المعنى الموجود في الذهن يكون بنفسه ذات المعنى لا المعنى الملحوظ والموجود في الذهن ، هذا فضلًا عن أنّ المعنى الحرفي إذا لوحظ حالةً لمعنى آخر ، يكون حاله كحال العَرَض حيث لا يوجد إلّافي الموضوع ، كذلك حال الأمر في الذهن حيث لا يوجد إلّافي مفهوم آخر . الوجه الثاني : إنّه إن اخذ اللّحاظ الآلي في المعنى الموضوع له في الحروف ، فلابدّ أن يؤخذ اللّحاظ الاستقلالي في المعنى الموضوع له في الأسماء ، فلابدّ أن يكون المعنى الموضوع له في حكميها جزئيّاً ، لا أن يكون في الحروف جزئيّاً وفي الأسماء كليّاً ، لعدم وجود الفارق بين الفردين من جهة لزوم اللّحاظ في مقام الاستعمال . الوجه الثالث : يلزم عدم إمكان الامتثال بدون تجريد الموضوع والمحمول عن التقييد بالوجود الذهني ، لعدم إمكان انطباق ما هو الموجود في الذهن على ما هو الموجود في العين الخارجي ، فلا يمكن تعلّق الأمر من الآمر على ما هو الموجود في الذهن ، فلابدّ من تجريده ، مع ملاحظة أنّه خلاف الوجدان ، فليس إلّا من جهة أنّ اللّحاظ لم يؤخذ في المعنى الموضوع له ، بل يعدّ كلّ واحد من الآليّة والاستقلاليّة من شؤون الاستعمال دون المعنى الموضوع ، بل كان ذلك الاختلاف من جهة اشتراط الواضع ذلك في مقام الاستعمال ، بمعنى أنّ للواضع تخصيص الوضع بأيّ خصوصيّة شاء ، فيخصّص العلقة الوضعيّة في الحروف بحالة